محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
118
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
على ذريته ، أو ولد ولده لصلبه دخل فيه ولد البنات . وعند أَحْمَد وَمَالِك ومُحَمَّد بن الحسن لا يدخلون ، واختاره الخرقي من الحنابلة . واختار أبو بكر من الحنابلة ما قاله الشَّافِعِيّ . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا وقف على مواليه وله موالٍ من أعلى وموالٍ من أسفل فثلاثة أوجه : أحدها : يكون لهما ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، والثاني يكون للمولى من أعلى والثالث يبطل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد ومُحَمَّد بن الحسن إذا وقف شيئًا وشرط أن ينفق منه على نفسه لم يصح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ وأصحاب أَحْمَد يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا وقف على زيد وعمرو وبكر ، ثم على الفقراء ، فمات واحد منهم كان الوقف للآخرين . وعند بعض الشَّافِعِيَّة يكون للفقراء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا وقف في مرضه اعتبر من ثلثه ، فإن كان على أجنبي لزم الوقف في الثلث ، وما زاد على الثلث فهو موقوف على إجازة الورثة ، وإن كان على الوارث وقف على إجازة الورثة ، سواء زاد على الثلث أو لم يزد ، وكذلك إذا أوصى بالوقف . وعند أَحْمَد في أصح الروايتين إن لم يزد على الثلث لزم ، ولم يقف على إجازة الورثة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي يُوسُفَ إذا وقف مسجدًا في محلة فخربت المحلة أو وقف دارًا فخرب وتعطلت منافعه لم يبطل الوقف فيها . وعند أَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا خربت المحلّة جاز نقض المسجد وصرف آلته في مسجد آخر ، ويجوز بيع الدار وصرف ثمنها إلى دار أخرى . وعند مُحَمَّد يبطل الوقف فيهما ، ويكون ملكًا للواقف . وعند سفيان إذا خرب المسجد وخربت المحلّة لا يعود إلى ملكه ، ولكن يباع ويشرى بثمنه موضعًا في محلّة عامرة ، فيجعل مسجدًا . وعند الْإِمَامِيَّة إذا خرب الوقف بحيث لا يجدي جاز للموقوف عليه بيعه والانتفاع بثمنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جعل داره مسجدًا كان فيه كسائر الناس . وعند أَبِي حَنِيفَةَ هو أحق بالأذان والإمامة فيه . * * *